الإثنين، 02 نوفمبر 2026 09:20 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
Green

مليار دولار من البنك الدولي لدعم الإصلاحات الهيكلية والاقتصاد الأخضر في مصر

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 09:07 ص
مليار دولار من البنك الدولي لدعم الإصلاحات الهيكلية والاقتصاد الأخضر في مصر
مليار دولار من البنك الدولي لدعم الإصلاحات الهيكلية والاقتصاد الأخضر في مصر

في إطار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين مصر ومجموعة البنك الدولي، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توقيع اتفاق تمويل ضمن المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية، بقيمة إجمالية تبلغ مليار دولار، يستهدف دعم الإصلاحات الهيكلية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات، وتحسين بيئة الاستثمار، ودفع مسار التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وجرت مراسم التوقيع بمقر وزارة الخارجية في العاصمة الجديدة، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية. ووقّع الاتفاق الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، محافظ مصر لدى البنك الدولي، والوليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي.

دعم الإصلاح الاقتصادي

ويأتي الاتفاق في إطار جهود وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج لتنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تعزيز التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وحشد التمويلات الإنمائية اللازمة لدعم قدرة الاقتصاد المصري على الصمود وتعزيز تنافسيته، فضلًا عن مساندة جهود الدولة لتحقيق التنمية الخضراء، وتهيئة بيئة استثمارية مواتية لخلق فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

ويستهدف البرنامج دعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية، وتعزيز تنافسيته وتحسين بيئة الأعمال، إلى جانب دفع مسار التحول الأخضر، وذلك من خلال حزمة من الإصلاحات الهيكلية التي تشمل تعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وإزالة المعوقات أمام الاستثمار الخاص والنمو، وترسيخ قواعد المنافسة العادلة.

كما تتضمن الإصلاحات رفع كفاءة تعبئة الإيرادات المحلية وخفض تكلفة التمويل التي تتحملها الحكومة، بما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي ويعزز قدرته على التعامل مع التحديات الاقتصادية.

أبعاد اجتماعية وبيئية

وتشمل المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية مجموعة من الإصلاحات ذات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، يأتي في مقدمتها توسيع قاعدة المستفيدين من برنامجي «تكافل وكرامة»، وتحسين منظومة رصد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتطوير أسواق اعتمادات الكربون.

وتتضمن كذلك تعزيز الاستدامة المالية لقطاعي الكهرباء والمياه، بما يدعم جهود الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، ويعزز قدرتها على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.

وكان مجلس إدارة مجموعة البنك الدولي قد وافق في مايو 2026 على إتاحة تمويل بقيمة إجمالية تبلغ مليار دولار في إطار البرنامج، بما يتماشى مع إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي للفترة من 2023 إلى 2027، ويعكس استمرار التعاون بين الجانبين لدعم أولويات التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر.

ثقة في الإصلاحات المصرية

ويعكس نجاح مصر في حشد هذا التمويل ثقة البنك الدولي وشركاء التنمية في الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية التي تنفذها الدولة، وفي مقدمتها وثيقة سياسة ملكية الدولة، وبرنامج الطروحات الحكومية، واستراتيجية التنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.

وأسهمت هذه الإصلاحات والاستراتيجيات في دفع جهود التنمية وتحقيق تقدم في عدد من المجالات ذات الأولوية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام التحديات والأزمات العالمية الراهنة، ويدعم مساره نحو تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.

وثائق توثق الشراكة

وعلى هامش مراسم التوقيع، استُعرضت أمام الدكتور مصطفى مدبولي مجموعة من الوثائق التاريخية المحفوظة في أرشيف وزارة الخارجية، والمرتبطة بالتعاون بين الدولة المصرية ومجموعة البنك الدولي.

وضمت الوثائق الاتفاق التأسيسي للبنك الدولي بتوقيع مصر، وأول اتفاق ثنائي بين مصر والبنك عام 1959، إلى جانب وثيقة إعادة افتتاح قناة السويس الموقعة بين مصر ومجموعة البنك الدولي.

وتعكس هذه الوثائق عمق العلاقات الممتدة والشراكة الاستراتيجية بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي، ومسيرة التعاون المستمر بين الجانبين في مختلف المجالات التي تخدم الاقتصاد المصري وتدعم جهود التنمية المستدامة.