67.5 مليون يورو ومنحة ألمانية لدعم مشروعات الطاقة النظيفة في مصر
بحثت مصر وألمانيا توسيع الشراكة في مشروعات الكهرباء والطاقة المتجددة، وتعزيز تمويل البنية التحتية للشبكة القومية، إلى جانب دعم الاستثمارات في محطات الطاقة الشمسية والرياح وأنظمة تخزين الكهرباء، في إطار جهود تنويع مصادر الطاقة وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة.
جاء ذلك خلال استقبال الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، ستيفان روينهوف، وكيل الوزارة البرلماني بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية، والوفد المرافق له، بحضور يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى القاهرة، ووائل حامد، سفير مصر الجديد لدى ألمانيا، واللواء محمد عيسى، رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي بالوزارة.
وتناول اللقاء بحث مجالات التعاون القائمة والمستقبلية والمشروعات المشتركة بين البلدين، بما يشمل سياسة الطاقة، والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز قدرات الشبكة القومية للكهرباء.
تمويل مشروعات الكهرباء
واستعرض الجانبان عددًا من محاور التعاون، من بينها اتفاقيات مبادلة الديون لتمويل مشروعات إنشاء محطات محولات وخطوط ربط كهربائي، بهدف تدعيم الشبكة القومية ضمن مبادرة «نوفي» (NWFE).
كما شملت المباحثات المساهمة في تمويل مشروعات تحسين إمدادات الطاقة النظيفة، وفي مقدمتها المرحلة الثانية من مشروع إعادة تأهيل المحطات الكهرومائية، وزيادة سعة محولات محطة توليد كهرباء السد العالي ومحطتي أسوان الأولى والثانية، لتحسين أداء الوحدات وإطالة عمرها الافتراضي.
وتطرق اللقاء كذلك إلى تمويل مشروع إنشاء مركز لإدارة الطاقة الموزعة من المصادر المتجددة، إلى جانب استعراض مستجدات التعاون في ضوء نتائج الاجتماعات التشاورية الحكومية التي عُقدت في برلين خلال نوفمبر الماضي، والتي تضمنت تمويل مشروعات تدعيم الشبكة وربط محطات الطاقة المتجددة.
منحة ومبادلة ديون
وشملت نتائج الاجتماعات إتاحة منحة بقيمة 17.5 مليون يورو، إلى جانب اتفاقية لمبادلة ديون بقيمة 50 مليون يورو، لدعم جهود خفض الانبعاثات الكربونية، وحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، بما يتماشى مع الأهداف الدولية لمواجهة التغيرات المناخية.
وأكد الجانبان أهمية توسيع التعاون خلال المرحلة المقبلة، مع دعوة الشركات الألمانية إلى الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة، وإجراء قياسات لسرعة الرياح في عدد من المواقع تمهيدًا لإنشاء محطات لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح، ضمن خطة وزارة الكهرباء للتوسع في هذا المجال.
كما تناولت المباحثات دعم زيادة قدرات تخزين الكهرباء باستخدام البطاريات عالية الكفاءة، لتعظيم الاستفادة من الطاقة المتجددة، إلى جانب تعزيز شبكات نقل الكهرباء بما يتيح استيعاب قدرات إضافية كبيرة من مصادر الطاقة المتجددة، ويدعم استقرار الشبكة في إطار استراتيجية التحول الطاقي.
التحول إلى شبكة ذكية
من جانبه، أكد الدكتور محمود عصمت وجود شراكة وتعاون مع الجانب الألماني في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، مشيدًا بعمق العلاقات بين البلدين، ومشيرًا إلى العمل على تحويل الشبكة الكهربائية من شبكة تقليدية إلى شبكة ذكية، مع مواصلة تطوير قدراتها وبنيتها التحتية.
وأوضح وزير الكهرباء أن الوزارة تولي اهتمامًا بتنويع مزيج الطاقة ومصادر التوليد، وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة والاعتماد عليها، في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف رفع نسبة مساهمة هذه المصادر في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028.
دور القطاع الخاص
وأشار عصمت إلى الدور الفاعل الذي يؤديه القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من خبراته الفنية والتكنولوجية، وتعزيز الشراكة معه بما يتوافق مع رؤية الدولة ويضمن أمن الطاقة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تأمين مصادر مستدامة ونظيفة ومنخفضة التكلفة للطاقة، وخفض استهلاك الوقود التقليدي وتقليل الانبعاثات الكربونية، لافتًا إلى المشروعات الجاري تنفيذها خلال المرحلة الحالية، خاصة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ورحب وزير الكهرباء بتعزيز التعاون مع الشركات الألمانية والقطاع الخاص، والاستعانة بخبراتهما الفنية والتكنولوجية لدعم مشروعات الطاقة المتجددة وتطوير منظومة الكهرباء، بما يسهم في تحقيق مستهدفات استراتيجية الطاقة وضمان أمن الإمدادات.