الخزانة الأمريكية تنهي إعفاء شراء النفط الروسي المنقول بحراً
أنهت وزارة الخزانة الأميركية العمل بالإعفاء الذي كان يسمح لبعض الدول، من بينها الهند، بشراء النفط الروسي المنقول بحراً، وذلك بعد انتهاء فترة التمديد المؤقت التي أقرتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي.
وكانت الإدارة الأميركية قد مددت الإعفاء لفترة محدودة بهدف الحد من تداعيات نقص إمدادات النفط وارتفاع الأسعار العالمية، في ظل التوترات المرتبطة بإغلاق إيران لمضيق هرمز وتأثير ذلك على أسواق الطاقة.
النفط الروسي
وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في وقت سابق أن واشنطن لن تجدد الترخيص العام الذي يسمح بشراء النفط الروسي المخزن على الناقلات، فيما لم تُصدر الوزارة حتى مساء السبت أي إشعار رسمي بشأن تمديد جديد للإعفاء.
وجاء القرار وسط ضغوط من أعضاء بارزين في الحزب الديمقراطي داخل مجلس الشيوخ الأميركي، حيث طالبت السيناتورتان جين شاهين وإليزابيث وارن بوقف الإعفاء، معتبرتين أنه يساهم في توفير عائدات مالية لروسيا لدعم حربها في أوكرانيا، دون أن يحقق انخفاضًا ملموسًا في أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.
وكانت إدارة ترامب قد اتخذت عدة إجراءات خلال الأشهر الماضية لمحاولة احتواء ارتفاع أسعار الطاقة، من بينها السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، ومنح إعفاءات مؤقتة لبعض قوانين الشحن، إضافة إلى بحث تعليق الضريبة الاتحادية على البنزين.
أسعار الوقود
ورغم هذه الإجراءات، استمرت أسعار الوقود في الارتفاع داخل الولايات المتحدة، حيث بلغ متوسط سعر البنزين نحو 4.50 دولارات للغالون، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، بينما استقرت أسعار النفط العالمية قرب 100 دولار للبرميل منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي.
وفي سياق متصل، كشف ترامب أنه ناقش مع الرئيس الصيني شي جين بينغ إمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على الشركات الصينية التي تشتري النفط الإيراني، مشيرًا إلى أنه سيحسم قراره بشأن هذه القضية قريبًا.
وتُعد الهند أكبر مستورد للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، إذ ارتفعت مشترياتها إلى مستويات قياسية خلال شهري أبريل ومايو مستفيدة من الإعفاء الأميركي المؤقت.