مؤشر قياس مخاوف المستثمرين بالأسواق الأمريكية يسجل أكبر ارتفاع يومي له منذ عدة أشهر
شهدت الأسواق الأمريكية موجة تقلبات قوية دفعت مؤشر قياس مخاوف المستثمرين إلى تسجيل أكبر ارتفاع يومي له منذ عدة أشهر، وذلك بالتزامن مع عمليات بيع واسعة طالت أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية بعد فترة طويلة من المكاسب القياسية.
وجاءت الضغوط بعد صعود قوي استمر نحو شهرين في قطاع الرقائق وأشباه الموصلات، ما أضاف مئات المليارات من الدولارات إلى القيمة السوقية لأسهم التكنولوجيا، قبل أن تتعرض هذه المكاسب لعمليات جني أرباح حادة دفعت القطاع إلى تسجيل خسائر ملحوظة خلال جلسة الجمعة.
أسواق المشتقات المالية
وسجل مؤشر التقلبات في السوق الأميركية قفزة كبيرة بعد أن كان قد لامس أدنى مستوياته منذ بداية العام، في إشارة إلى عودة حالة الحذر بين المستثمرين، كما شهدت أسواق المشتقات المالية نشاطاً قياسياً مع ارتفاع حجم العقود المتداولة إلى مستويات غير مسبوقة.
ويرى محللون أن موجة البيع الأخيرة تعكس مخاوف متزايدة من المبالغة في تقييم بعض الأسهم، إلى جانب تزايد احتمالات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وهو ما يضغط على شهية المخاطرة في الأسواق.
وامتدت التداعيات إلى سوق السندات الأميركية، حيث ارتفعت العوائد بعد صدور بيانات اقتصادية قوية، ما دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على تراجع أسعار السندات خلال الفترة المقبلة.
كما تأثرت الأصول الرقمية بهذه التطورات، إذ تعرضت العملات المشفرة وأسهم الشركات المرتبطة بها لضغوط بيعية مع تزايد المخاوف من تشديد الأوضاع المالية وارتفاع تكاليف التمويل.
تدفقات استثمارية كثيفة
وبحسب خبراء الأسواق، فإن التراجعات الأخيرة كشفت هشاشة بعض المكاسب التي تحققت خلال الأشهر الماضية، خاصة في القطاعات التي شهدت تدفقات استثمارية كثيفة.
وأكدوا أن استمرار التقلبات سيبقى مرتبطاً بمسار أسعار الفائدة ونتائج الشركات الكبرى خلال الفترة المقبلة.
وأدت هذه التطورات مجتمعة إلى تسجيل مؤشر التكنولوجيا الأميركي أسوأ أداء يومي له منذ أكثر من عام، وسط حالة ترقب واسعة لاتجاهات الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.