نائب الرئيس الأمريكي يطالب بخفض الفائدة لدعم امتلاك المنازل
دعا نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى خفض أسعار الفائدة، بهدف تسهيل امتلاك المنازل أمام الأميركيين، مؤكداً أن الإدارة الأميركية تعمل على الحد من ارتفاع تكاليف الاقتراض، لكنها تحتاج في هذا المسار إلى «مساعدة من الفدرالي».
وتأتي دعوة فانس في وقت يترقب فيه المستثمرون توجهات السياسة النقدية الأميركية، وسط استمرار المخاوف بشأن التضخم وتباين التوقعات بشأن الخطوة المقبلة للفدرالي.
ضغوط على الفدرالي
جاءت تصريحات فانس بعد أيام من تلميح رئيس الفدرالي كيفن وارش، الذي اختاره الرئيس دونالد ترامب، إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة لمواجهة استمرار ارتفاع التضخم، وفقاً لشبكة CNBC.
وأكد فانس أن «الفدرالي يجب أن يخفض الفائدة»، معتبراً أن ذلك يمثل «الرد المسؤول» على بيانات التضخم الأخيرة، في إشارة إلى ضرورة مراعاة تداعيات أسعار الفائدة المرتفعة على الاقتصاد والأسر الأميركية.
ويركز نائب الرئيس على تأثير تكلفة الاقتراض في سوق الإسكان، إذ يرى أن خفض الفائدة يمكن أن يساهم في تخفيف الأعباء التمويلية على الراغبين في شراء المنازل.
معضلة السياسة النقدية
وأوضح فانس أن الرئيس دونالد ترامب يولي مستويات أسعار الفائدة أهمية كبيرة، نظراً لتأثيرها المباشر في قدرة الأميركيين على شراء المنازل.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤدي بدوره إلى زيادة تكاليف الاقتراض، ما يجعل تمويل شراء المنازل أكثر تكلفة بالنسبة إلى الأسر.
وتثير هذه التصريحات مخاوف بشأن استقلالية الفدرالي، ولا سيما في ظل الضغوط السابقة التي مارسها ترامب على سلف وارش لخفض أسعار الفائدة، إلى جانب محاولته حالياً إقالة الحاكمة ليزا كوك.
اجتماع مرتقب
وتأتي تصريحات فانس قبل أقل من أسبوعين من اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفدرالية المقرر عقده يومي 15 و16 سبتمبر، وسط انقسام بين المتعاملين بشأن اتجاه أسعار الفائدة، بين توقعات بخفضها أو تثبيتها.
وأبدى الحاكم مايكل بار استعداده لدعم رفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم عند مستويات مرتفعة، في حين قال الحاكم كريستوفر والر إنه يميل إلى الإبقاء على الفائدة مستقرة.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الانقسام داخل الفدرالي بشأن المسار المناسب للسياسة النقدية، في ظل الموازنة بين الحاجة إلى احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي وتخفيف أعباء الاقتراض على الأميركيين.