السبت، 19 سبتمبر 2026 11:13 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

دراسة قانونية تكشف اختلال عقود بيع الوحدات: 30% غرامة على العميل عند الفسخ مقابل 2% تعويضاً من المطور عند التأخير

السبت، 19 سبتمبر 2026 10:13 م
مشروعات عقارية
مشروعات عقارية

فجوة 15 ضعفاً بين التزامات العميل والمطور

الدراسة حللت 40 عقداً لمشروعات بمناطق متنوعة وشركات تطوير عقاري بإحجام مختلفة


نسب ودائع الصيانة بين 8الي 10% و تحصل قبل تسليم الوحدات

رصدت دراسة قانونية حالة من عدم التوازن فى الحقوق بين العملاء والمطورين فى العقود  المبرمة لبيع الوحدات العقارية ،وذلك بعد تحليل أكثر من 40 عقداً مبرماً بين عملاء وشركات تطوير عقاري من مختلف الفئات ولمشروعات بمناطق متنوعة وممتدة جغرافياً تشمل الساحل الشمالي والعين السخنة والغردقة ورأس سدر والسادس من اكتوبر والشيخ زايد والقاهرة الجديدة والعاصمة الجديدة .
وجاء توزيع العقود التى تم دراستها بواقع 15 عقدًا في الساحل الشمالي والعلمين ومطروح، و15 عقدًا في القاهرة الكبرى والمدن الجديدة مثل  أكتوبر والشيخ زايد والتجمع الخامس  و5 عقود في العاصمة الجديدة، وعقدين في الغردقة، وعقدين في العين السخنة، وعقد بخليج السويس منطقة  عيون موسى.
وأظهرت الدراسة التى أعدها فريق قسم الشركات والعقود بمكتب سعدة وأبو القمصان للمحاماة والاستشارات القانونية، تحت إشراف المحامية بالنقض نهاد أبو القمصان، أن الاختلال فى العقود ليس اختلالاً فى بنود متفرقة بل اختلال بنيوي يجعل العقود أقرب الى عقود اذعان .

تطور العقود 


وأبرزت الدراسة تطور العقود على مدار الاجيال المتعاقبة حيث تضاعفت غرامات الفسخ على العميل عبر أجيال العقود التي جرى تحليلها من 10% إلى 15% ثم 20%، وصولًا إلى 30% من إجمالي ثمن الوحدة في أحدث النماذج التي رصدتها الدراسة، أى ان تلك النسب والتى تصل الى 30 %  يتم حسابها من إجمالي ثمن الوحدة وليس ماقام العميل بسداده حتى معاد الفسخ .
وفي المقابل، رصدت الدراسة تراجع التعويض السنوي المقرر للعميل عن تأخر المطور في التسليم من 1.5% سنويًا إلى 0.5% ثم 0.25%، مع وضع سقف إجمالي للتعويض لا يتجاوز 2% من ثمن الوحدة مهما طالت مدة التأخير.
وأوضحت الدراسة بأمثلة بالارقام مايتحمله العميل حال الفسخ ومايتحمله المطور " فاذا كان سعر الوحدة  20 مليون جنيه، تصل المصادرة عند تطبيق نسبة 30% إلى 6 ملايين جنيه، مقابل حد أقصى يدفعه المطور فى حال التأخير  لتعويض العميل  قدره 400 ألف جنيه وفق سقف الـ2%.
واذا كان سعر الوحدة 50 مليون جنيه  واقصى غرامة او مصادرة على العميل حال الفسخ عند تطبيق نسبة الـ 30 % تصل الى 15 مليون جنيه  ، ويتحمل المطور حال تأخيره تعويض للعميل قدره مليون جنيه فقط وفق سقف الـ 2 % ، أما اذا كان سعر الوحدة 100 مليون جنيه عند نفس النسب  يتحمل العميل 30 مليون جنيه والمطور  2 مليون فقط ، أى ان هناك فجوة تبلغ 15 ضعفًا بين أقصى التزام مالي للطرفين .

المطور  يتحمل ال 2% تعويض عند السنة الثامنة من التأخير : 


وأوضحت الدراسة ان اقصى مايتحمله المطور عند التأخير هو 2 % فقط من ثمن الوحدة ، فإذا كان التعويض السنوي 0.25% وله سقف نهائي عند 2%، فإن هذا السقف يكتمل بعد 8 سنوات، وبالتالي لا تؤدي أي سنوات إضافية من التأخير إلى زيادة التعويض التعاقدي ، وهناك وحدات تأخرت 10 سنوات فى التسليم وأكثر لدي مطورين يصنفوا بحسب الدراسة من كبار المطورين .


ماقبل التعاقد :


ورصدت الدراسة مشكلات فى مرحلة ماقبل التعاقد تتضمن وعود شفهية من البروكرز بعوائد ومزايا ومواعيد تسليم  لاتتواجد لاحقاً بالعقد ولايلتزم بها المطور ، كما سلطت الدراسة الضوء على حفلات اللونش للمشروعات  والتى يتم بها اجواء استعجال للعميل مفتعلة ينتج  عنها توقيع فوري  ثم تسلم النسخة الموقعة من الشركة في وقت لاحق، وتم رصد  حالات ظهرت فيها اختلافات عما تم عرضه بالحفلات وما وُعد به العميل  وقت التوقيع.
وبحسب الدراسة قد تبدأ  الالتزامات المالية قبل توقيع عقد البيع ذاته، حيث تم رصد  مبالغ حجز غير قابلة للاسترداد وصلت في بعض الحالات إلى 250 ألف جنيه إذا عدل العميل عن الشراء قبل إتمام التعاقد.
كما رصدت الدراسة اشكالية البنية الاذعانية للعقد حيث ان جميع العقود صيغت بصورة منفردة من المطور دون قدرة تفاوضية حقيقية من العميل .


مهل السماح فى التسليم :


كما تم تسليط الضوء على مهل السماح في التسليم، حيث ان النمط السائد فى التعاقد أن تاريخ التسليم " استرشادي " تليه مهلة سماح تتراوح بين 6 شهور الى 18 شهر دون تعويض وهناك توسع فى استخدام تعريف القوة القاهرة ليشمل تغير اسعار مواد البناء والقرارات الادارية والظروف الاقتصادية وغيرها .
وأضافت الدراسة ان هناك حق منفرد بالعقود للمطور بتعديل  التصميمات والمساحات بنسب تسامح تصل الى 5 % كذلك استبدال مواد التشطيب بأخري بل هناك بنود تتيح للمطور تغير مخطط المشروع وموقع الوحدة  دون موافقة العميل .
مصاريف الصيانة :
و رصدت الدراسة ودائع تتراوح بين 8% و10% من ثمن الوحدة كرسوم صيانة  تحصل مبكراً وقبل تسليم الوحدات وتدار فى حسابات المطور العامة دون حساب مستقل لها ودون جدول لانتقال الوديعة والادارة الى اتحاد الشاغلين .
ويتقاضى المطور رسومًا عند إعادة بيع الوحدة تتراوح بين 1% و5% من قيمتها،  كما أن طرح المطور مراحل جديدة بمقدمات أقل وفترات سداد أطول  يقلل من فرص العميل الراغب فى اعادة البيع من تحقيق عوائد استثمارية .