وزير المالية: نستهدف إضافة 27 جيجاوات من الطاقة الجديدة والمتجددة خلال السنوات المقبلة
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن إصلاح قطاع الطاقة وتعزيز كفاءته يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق الاستدامة المالية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن الحكومة تتعامل مع التحديات التي تواجه القطاع من خلال رؤية متكاملة تستهدف الوصول إلى حلول جذرية ومستدامة.
وأوضح كجوك، خلال مشاركته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة في قطاع الطاقة يتطلب ضخ استثمارات كبيرة وتحقيق الاتساق في السياسات، لافتًا إلى أن هذه الاستثمارات تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على مستويات الإنتاج وكفاءة الاستخدام والاستدامة المالية.
سداد المستحقات ودعم الإنتاج
وقال وزير المالية إن الدولة اتخذت خطوات مهمة ومؤثرة رغم الظروف الإقليمية والعالمية بالغة الصعوبة، وارتفاع أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية، موضحًا أن مستحقات الشركاء الأجانب سُددت بقيمة تجاوزت 6.1 مليار دولار خلال فترة قياسية تقارب عامًا واحدًا.
وأضاف أن الدولة تواصل تنفيذ المشروعات الاستراتيجية في قطاع الطاقة، مع الالتزام بالجدول الزمني المحدد لتنفيذ مشروع محطة الضبعة.
خفض فاتورة استيراد الغاز
وأشار كجوك إلى أن دخول محطة الضبعة الخدمة خلال عامي 2029 و2030 من المتوقع أن يسهم في خفض فاتورة استيراد الغاز بنحو 4 مليارات دولار سنويًا.
وأكد أن الحكومة تواصل مساندة قطاع الطاقة وتحمل الأعباء المالية اللازمة لدعمه، بهدف تحسين الأوضاع خلال المستقبل القريب.
التوسع في الطاقة المتجددة
وأوضح وزير المالية أن الربط الشبكي مع السعودية اكتمل، فيما يجري العمل على تطوير شبكات نقل الكهرباء وتوزيعها، لضمان الاستفادة المثلى من الطاقة الجديدة خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن إضافة كل جيجاوات من الطاقة الجديدة تحقق وفرًا يتراوح بين 200 و250 مليون دولار سنويًا من فاتورة استيراد الغاز الطبيعي، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف إضافة قدرات جديدة ومتجددة تصل إلى 27 جيجاوات خلال السنوات المقبلة.
الطاقة الشمسية في الصناعة
وقال كجوك إن الحكومة تعمل على التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بالقطاع الصناعي، من خلال مبادرة تستهدف تحويل جزء من استهلاك المنشآت الصناعية إلى الطاقة الشمسية.
وأضاف أن المبادرة تستهدف تحقيق وفر سنوي في استهلاك الغاز بقطاع الصناعة بقيمة 145 مليون دولار، بما يعادل 7.5 مليار جنيه.
ترشيد الإنفاق وإدارة المخاطر
وأكد وزير المالية أن إجراءات ترشيد فاتورة الطاقة التي نُفذت في مارس الماضي أسهمت في خفض الأعباء على أجهزة الموازنة، موضحًا أن هذه الإجراءات حققت وفرًا بقيمة 7 مليارات جنيه خلال العام الماضي.
واختتم كجوك بالتأكيد على استمرار الحكومة في إدارة المخاطر المالية والتحوط لمواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن إجراءات التحوط حققت صافي وفر بقيمة 150 مليون دولار خلال العام الماضي.