فولكسفاغن تواجه أسوأ ضغوطها.. 5.8 مليار يورو خسائر في 3 أشهر
تكبدت شركة فولكسفاغن الألمانية خسائر فصلية حادة خلال الربع الثالث من عام 2026، بلغت 5.8 مليارات يورو، في ظل تصاعد المنافسة من شركات صناعة السيارات الصينية، إلى جانب التحديات التي تواجهها المجموعة في أسواقها الرئيسية مع التحول نحو السيارات الكهربائية وتراجع الطلب.
وتعكس النتائج تدهورًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما سجلت أكبر شركة لصناعة السيارات في ألمانيا خسائر تجاوزت قليلًا 1.07 مليار يورو.
ضغوط المنافسة والتكاليف
وتواجه فولكسفاغن، شأنها شأن شركات أخرى في قطاع السيارات، صعوبات متزايدة في مجاراة المنافسة الشرسة داخل الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالتحول إلى السيارات الكهربائية وتراجع مستويات الطلب.
وكانت الشركة قد حذرت الشهر الماضي من أن مجموعتها، التي تضم 10 علامات تجارية من بينها أودي وسيات وسكودا، تواجه ضغوطًا قد تؤدي إلى تكبدها خسائر تصل إلى 10 مليارات يورو في أرباحها السنوية.
بورشه تقود الخسائر
وجاء النصيب الأكبر من الخسائر من شركة بورشه التابعة للمجموعة، والمتخصصة في إنتاج السيارات الرياضية الفاخرة والسيارات متعددة الاستخدامات، بعدما كانت في السابق أحد أبرز مصادر الأرباح لفولكسفاغن، كما أسهمت بصورة رئيسية في خسائر المجموعة الفصلية خلال عام 2025.
وتأثرت بورشه بتراجع مبيعاتها في الصين، والسياسات الأمريكية المتعلقة بالرسوم الجمركية، إلى جانب التحديات المرتبطة باستراتيجيتها في قطاع السيارات الكهربائية.
إعادة هيكلة وخفض الوظائف
وفي إطار مساعيها لخفض النفقات، أعلنت فولكسفاغن خلال العام الجاري اعتزامها الاستغناء عن أكثر من 100 ألف وظيفة على مستوى المجموعة بحلول نهاية العقد، فيما كشفت الشركة، اليوم الخميس، أن تكاليف إعادة الهيكلة ستصل إلى 31 مليار يورو.
وتدرس المجموعة إغلاق عدد من مصانعها في ألمانيا، أو اتخذت بالفعل قرارات بهذا الشأن، وتشمل المواقع مصانع في تسفيكاو وإمدن وهانوفر ونيكارزولم.
وقال أرنو أنتليتس، المدير المالي لفولكسفاغن، في بيان، إن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في سرعة تنفيذ الإجراءات المقررة والالتزام بها، مضيفًا: «لا يمكننا إهدار أي وقت، وعلينا التحرك بسرعة وحسم».