لجنة مصرية بحرينية في القاهرة خلال نوفمبر لدفع التعاون التجاري والاستثماري
بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، سبل دفع العلاقات المصرية البحرينية وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين، في اتصال هاتفي تناول التحضيرات الجارية لانعقاد الدورة الثالثة للجنة الحكومية المصرية البحرينية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي، والمقرر عقدها في القاهرة خلال نوفمبر الجاري.
وأكد الجانبان، خلال الاتصال، متانة العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والبحرين، وما تشهده من تطور متواصل على مختلف الأصعدة، مشددين على حرص قيادتي البلدين على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع آفاقه في شتى المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويلبي تطلعات الشعبين الشقيقين.
مصر تؤكد دعم أمن البحرين والخليج
وفي مستهل الاتصال، نقل الدكتور مصطفى مدبولي تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، مشيدًا بالمستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين، ومؤكدًا المكانة الكبيرة التي تحظى بها البحرين لدى مصر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، وما يربطهما من علاقات أخوية وروابط تاريخية وثيقة.
وجدد رئيس الوزراء تأكيد موقف مصر الثابت والداعم لأمن البحرين واستقرارها ودول الخليج العربي، مشددًا على أن أمن الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، ومؤكدًا تضامن مصر الكامل مع البحرين في مواجهة مختلف التحديات، وهو ما عكسته بوضوح زيارتا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة خلال مارس ويوليو 2026.
كما شدد مدبولي على أهمية مواصلة البناء على نتائج الزيارة الناجحة التي أجراها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني إلى مصر في سبتمبر 2025، وما حققته من دفعة قوية لمسارات التعاون المشترك، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية، بما في ذلك أعمال الدورة الثالثة للجنة الحكومية المصرية البحرينية، بما يدعم توسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
إشادة بالتنمية البحرينية
وأشاد رئيس الوزراء بالإنجازات التي حققتها البحرين في مجالي التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مثمنًا مسيرتها التنموية وما شهدته من تقدم ملموس في ظل قيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والجهود التي يبذلها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في قيادة العمل الحكومي وتعزيز مسارات التنمية والتطوير بالمملكة.
من جانبه، نقل الأمير سلمان بن حمد آل خليفة تحيات الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، معربًا عن اعتزاز بلاده بعمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط البحرين ومصر، ومؤكدًا حرص المملكة على مواصلة تعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات، والبناء على ما تحقق من تقدم في مسارات التعاون الثنائي، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وأشاد ولي العهد البحريني بالدور المحوري الذي تؤديه مصر على المستويين الإقليمي والدولي، وجهودها في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، مثمنًا مواقفها الداعمة للبحرين، ومؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
لجنة مشتركة لدفع الشراكة
وأكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين بشأن الاستعدادات الجارية لانعقاد الدورة الثالثة للجنة الحكومية المصرية البحرينية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي في القاهرة خلال نوفمبر الجاري، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم أعمالها في تعزيز التعاون المشترك ودفع الشراكة في المجالات التجارية والاقتصادية والتكنولوجية.
وأشار إلى أهمية أن تفضي أعمال اللجنة إلى نتائج عملية تسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وتوسيع آفاق التعاون الاستثماري، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وتناول الاتصال سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث اتفق الجانبان على أهمية تذليل أي معوقات قد تحول دون زيادة التبادل التجاري، وتيسير نفاذ المنتجات المصرية والبحرينية إلى أسواق البلدين، معربين عن تطلعهما إلى اتخاذ خطوات عملية لدفع التعاون الاقتصادي والاستثماري، والبناء على ما تم الاتفاق عليه خلال الزيارات المتبادلة، لا سيما ما يتعلق بمضاعفة حجم التبادل التجاري وزيادة التدفقات الاستثمارية في أسواق البلدين.
تطلع لنتائج عملية وزيادة الاستثمارات
وأكد الجانبان تطلعهما إلى أن تسفر أعمال الدورة الثالثة للجنة الحكومية المصرية البحرينية عن نتائج وتوصيات عملية تعزز أطر التعاون المشترك، وتدفع العلاقات التجارية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية إلى آفاق أرحب، فضلًا عن فتح مجالات جديدة للشراكة والاستثمار، بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وفي ختام الاتصال، وجه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة دعوة إلى الدكتور مصطفى مدبولي لزيارة البحرين خلال الفترة المقبلة، بهدف تعزيز أوجه التعاون والتشاور بين البلدين.
ورحب رئيس الوزراء بالدعوة، معربًا عن تقديره لها وتطلعه إلى تلبيتها، على أن يجري التنسيق بين الجانبين لتحديد موعد الزيارة خلال الفترة المقبلة.