حرب عالمية بالنووي على الأبواب تبدأ من إيران.. ماذا قال الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون في تغريدته الشهيرة؟
حذر الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون من احتمال لجوء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استخدام سلاح نووي ضد إيران خلال الأيام المقبلة، زاعمًا أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمارس ضغوطًا مكثفة على واشنطن لدفعها نحو تنفيذ هجوم يستهدف منشأة نووية إيرانية في وسط البلاد.
وقال كارلسون، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» يوم 2 نوفمبر، إن الهدف المحتمل للهجوم هو جبل بيكاكس وسط إيران، حيث تزعم الاستخبارات الإسرائيلية أن طهران أعادت تشغيل برنامجها لتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن المنشآت المستهدفة تقع داخل أنفاق محصنة بعمق 300 قدم من الجرانيت الصلب، على حد قوله.
وادعى أن الأسلحة التقليدية الأمريكية لا تمتلك القدرة على اختراق هذه التحصينات وتدمير الأنفاق، معتبرًا أن الخيار العسكري الوحيد المتاح أمام واشنطن هو استخدام سلاح نووي، مضيفًا أن نتنياهو يضغط بقوة في هذا الاتجاه، وأنه يتواصل مع ترامب يوميًا بشأنه، وفقًا لما نقله عن مصدر مطلع.
حسابات نتنياهو السياسية
وربط كارلسون الضغوط الإسرائيلية بالحسابات السياسية الداخلية لنتنياهو، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يواجه وضعًا سياسيًا صعبًا عقب نتائج الانتخابات الأخيرة، وأن بقاءه في منصبه يتطلب تدخلًا مباشرًا من ترامب في المشهد السياسي الإسرائيلي، والتوصل إلى تفاهمات مع أحزاب أخرى تتيح له الحصول على 61 مقعدًا في الكنيست.
وأضاف أن نتنياهو، في حال فشله في تشكيل حكومة، قد يواجه الخروج من منصبه والتحقيقات القضائية، وربما السجن، بحسب تعبيره، مشيرًا إلى أن هذه الاعتبارات تدفعه إلى التمسك بعلاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي والسعي إلى استمرار الحرب مع إيران.
وزعم كارلسون أن نتنياهو يمارس ضغوطًا على عدد من المسؤولين الأمريكيين المقربين منه، من بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، لدفعهما إلى استئناف العمليات العسكرية الرئيسية، بدلًا من التوصل إلى تسوية تفاوضية، كما أشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف يتبنيان مواقف متوافقة مع توجهات رئيس الوزراء الإسرائيلي.
رفض خليجي لتوسيع الحرب
وتطرق كارلسون إلى المواقف الإقليمية من احتمالات تجدد الحرب، قائلًا إن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط يشعرون بالقلق من تداعيات تصعيد عسكري جديد.
وحذر من التداعيات الاقتصادية لاستمرار الصراع، مشيرًا إلى أن اقتصادات دول الخليج وأسواق الطاقة والأسمدة العالمية تواجه ضغوطًا كبيرة بعد ثمانية أشهر من النزاع، وأنها قد لا تتعافى سريعًا من آثاره.
وأشار إلى أن العالم يمتلك نحو 850 ناقلة نفط عملاقة لنقل الخام من الدول المنتجة إلى الأسواق الدولية، زاعمًا أن 11 ناقلة منها تعرضت لأضرار بالغة في مضيق هرمز خلال أكتوبر وحده، محذرًا من أن استمرار هذا المعدل من الخسائر قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود.
تحذيرات من تداعيات نووية عالمية
وحذر كارلسون من أن استخدام سلاح نووي ضد إيران قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار الإقليمية والعالمية، مدعيًا أن انفجارًا نوويًا أرضيًا في جبل بيكاكس قد يتسبب في تسرب مواد خطرة إلى الخليج العربي، بما يهدد مصادر المياه لنحو 100 مليون شخص.
كما اعتبر أن أي استخدام أمريكي للسلاح النووي ضد إيران قد يفتح الباب أمام دول أخرى لاستخدام أسلحتها النووية، مشيرًا إلى أن روسيا أبلغت حكومتين على الأقل بأن توجيه ضربة نووية أمريكية لإيران قد يمنحها مبررًا لاستخدام أسلحة مماثلة ضد أوكرانيا.
وأضاف أن هذا السيناريو قد يشجع أيضًا على تصعيد نووي بين الهند وباكستان، أو يدفع كوريا الشمالية إلى استخدام أسلحة نووية ضد كوريا الجنوبية، محذرًا من أن اندلاع مواجهة نووية واسعة قد يقود إلى حرب عالمية ثالثة ذات عواقب كارثية.

موعد محتمل لحسم القرار
وفي سياق متصل، زعم كارلسون أن الإدارة الأمريكية أعادت منذ فبراير صياغة عقيدتها النووية بهدوء، بما يسهل اللجوء إلى الاستخدام الأول لما وصفه بالأسلحة النووية الميدانية، معتبرًا أن هذه التغييرات تزيد احتمالات استخدام السلاح النووي.
ونقل عن مراقبين مقربين من دوائر صنع القرار أن ترامب قد يحسم موقفه بشأن استخدام الأسلحة النووية بحلول نهاية الأسبوع المقبل، وتحديدًا في 7 نوفمبر، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي لا يزال مترددًا في اتخاذ القرار.
وأوضح أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يدفعان باتجاه التوصل إلى اتفاق مع إيران، معتبرًا أن هذا الخيار لا يزال ممكنًا رغم صعوبته.
كارلسون: اتفاق مع إيران لا يزال ممكنًا
وأشار كارلسون إلى أن المفاوضات مع طهران قد تواجه تعقيدات، في ظل ما وصفه بتشدد بعض أطراف الحكومة الإيرانية عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وأفراد من عائلته في فبراير، فضلًا عن صعوبة فهم آليات صنع القرار في الغرب لدى بعض المسؤولين الإيرانيين.
ومع ذلك، قال إن أشخاصًا تحدثوا إلى صناع القرار في إيران يرون وجود توافق داخل طهران على أن استمرار الحرب ليس في مصلحة أي طرف، وأن التوصل إلى اتفاق يظل خيارًا يستحق السعي إليه.
واختتم كارلسون منشوره بالدعوة إلى تحرك الرأي العام العالمي للتعبير عن موقفه من احتمالات استخدام السلاح النووي، محذرًا من أن أي ضربة نووية قد تترتب عليها خسائر بشرية واسعة النطاق تطال ملايين الأشخاص وأطفالهم.