جودي شيلتون تعود إلى المشهد الاقتصادي الأمريكي من بوابة وزارة الخزانة
استعان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بالاقتصادية جودي شيلتون مستشارةً له، لتقديم المشورة بشأن سياسة العملة، مع تركيز خاص على تقييم الأوضاع المالية في الصين، وذلك بعد تعثر ترشيحها سابقًا لعضوية مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي بسبب مواقفها الاقتصادية المثيرة للجدل.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تعيين شيلتون، التي واجه ترشيحها اعتراضات في مجلس الشيوخ حالت دون المصادقة عليه، مشيرة إلى أن دورها الجديد سيركز على تقديم المشورة بشأن السياسة النقدية وقضايا العملة.
خبرة في الشؤون النقدية
ورغم تكليفها بمتابعة الأوضاع المالية في الصين، لا تُعرف شيلتون بأنها متخصصة في الشؤون الصينية، إذ أصدرت عام 1988 كتاب «انهيار النقود»، الذي تناول الحاجة إلى نظام نقدي دولي موحد، ثم نشرت في العام التالي كتاب «الانهيار السوفيتي القادم».
وقبل انضمامها إلى وزارة الخزانة، عملت شيلتون باحثةً أولى في معهد «إندبندنت»، وهو مركز أبحاث يتبنى اقتصاد السوق الحرة، كما شغلت سابقًا منصبًا مماثلًا في معهد «هوفر» بجامعة ستانفورد.
وتحمل شيلتون درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال من جامعة يوتا، فيما قالت وزارة الخزانة، في إعلانها المقرر نشره في وقت لاحق من يوم الجمعة، إنها كرست مسيرتها المهنية لتحليل الأوضاع النقدية والمالية الداخلية للدول وتأثيرها على أسعار الصرف.
اعتراضات على ترشيحها للفيدرالي
ورفضت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين، ضمت جميع الأعضاء الديمقراطيين وعددًا من الجمهوريين، ترشيح الرئيس دونالد ترامب لشيلتون لعضوية مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي عام 2019.
وجاءت الاعتراضات على خلفية مواقفها بشأن استقلالية البنك المركزي، ودعمها معيار الذهب، فضلًا عن تشكيكها في حاجة الولايات المتحدة إلى بنك مركزي.
تغييرات في قيادة الخزانة
ويأتي تعيين شيلتون في وقت تشهد فيه وزارة الخزانة الأمريكية اضطرابات في المناصب القيادية، إذ أشار تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» مؤخرًا إلى مغادرة سبعة مسؤولين حصلوا على مصادقة مجلس الشيوخ مناصبهم في الوزارة حتى نهاية أغسطس، مقابل شغل منصب واحد فقط من المناصب الشاغرة.
وكان بيسنت قد عيّن مؤخرًا ديفيد زيرفوس، كبير استراتيجيي الأسواق السابق في شركة «جيفريز»، مستشارًا له في المنصب نفسه الذي ستشغله شيلتون.
ولا يحتاج تعيين شيلتون أو زيرفوس في هذين المنصبين الاستشاريين إلى مصادقة مجلس الشيوخ.