الأحد، 01 نوفمبر 2026 06:31 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
سيارات و نقل

مصر تطلق إنتاج أول سيارة كهربائية محليًا بمكون صناعي يصل إلى 45%

الأحد، 01 نوفمبر 2026 05:31 ص
مصر تطلق إنتاج أول سيارة كهربائية محليًا بمكون صناعي يصل إلى 45%
مصر تطلق إنتاج أول سيارة كهربائية محليًا بمكون صناعي يصل إلى 45%

دخلت صناعة السيارات الكهربائية في مصر مرحلة جديدة مع إطلاق إنتاج السيارة الكهربائية «MAGE EV» التابعة للعلامة التجارية الصينية «دونج فينج ميج»، داخل مصانع شركة النصر لصناعة السيارات، بنسبة مكون محلي تصل إلى 45%، في خطوة تستهدف دعم توطين تكنولوجيا صناعة المركبات وتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وفتح آفاق أوسع أمام التوسع في التصنيع والتصدير.

وشهد فعاليات الإطلاق المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وذلك تحت مظلة شركة «إس إن أتوموتيف»، الوكيل المحلي للعلامة التجارية، وبالشراكة مع «مجموعة الصافي»، وبحضور اللواء أركان حرب مهندس محمد عبد الفتاح أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، والمهندس محمد السعداوي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، والمهندس نبيل حماد، العضو المنتدب التنفيذي والرئيس التنفيذي لشركة النصر لصناعة السيارات، والمهندس محمد سامي، مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية، والمهندس يحيى عبد الحليم، الرئيس التنفيذي لشركة «إس إن أتوموتيف»، ونيفين جامع، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للتأمين.

توطين صناعة السيارات الكهربائية

وفي مستهل كلمته خلال الاحتفالية، هنأ وزير الصناعة جميع المشاركين في المشروع من شركة النصر للسيارات ومجموعة الصافي، مشيدًا بجهود المهندسين والفنيين والعاملين الذين أسهموا في الوصول إلى هذه المرحلة المهمة.

وأكد أن شركة النصر للسيارات تمثل أحد الصروح العريقة في تاريخ الصناعة المصرية، وارتبط اسمها على مدار عقود بقدرة مصر على بناء قاعدة وطنية لصناعة السيارات، مشيرًا إلى أن إطلاق إنتاج السيارة الكهربائية يمثل امتدادًا لجهود إحياء هذا الصرح الصناعي وتطويره، وتعظيم الاستفادة من أصوله الإنتاجية وخبراته المتراكمة من خلال شراكات جديدة ومثمرة مع القطاع الخاص والشركات العالمية.

وقال هاشم إن إطلاق طراز جديد من السيارات الكهربائية لا يمثل مجرد إضافة إلى السوق المصرية، وإنما يعد خطوة رئيسية ضمن مسار أوسع يستهدف تطوير القدرات الصناعية الوطنية، وتوطين تكنولوجيا صناعة السيارات، وتعزيز قدرة مصر على المنافسة في هذه الصناعة المهمة.

وأوضح أن وزارة الصناعة تضع قطاع السيارات ضمن الصناعات المستهدفة للاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، في إطار رؤيتها لتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، وبناء قدرات المستقبل، لتصبح الصناعة المصرية المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.

قد تكون صورة ‏نص‏

زيادة المكون المحلي والتصدير

وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة تستهدف البناء على المقومات الحالية لزيادة نسبة المكون المحلي، والتوسع في تصنيع مستلزمات الإنتاج، وصولًا إلى إقامة صناعة سيارات متكاملة تلبي احتياجات السوق المحلية وتتوسع في التصدير إقليميًا ودوليًا، بما يعزز مكانة مصر مركزًا إقليميًا وعالميًا للتصنيع والتصدير.

وأشار إلى أن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP) يقدم حزمة من الحوافز للمصنعين، ترتبط بزيادة القيمة المضافة المحلية، والتوسع في الإنتاج والاستثمارات، والالتزام بالمعايير البيئية، موضحًا أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على تطوير البرنامج وتعزيز الحوافز الموجهة للصناعات المغذية، بما يشجع الشركات العالمية على الاعتماد على الموردين المحليين، ويدعم نقل التكنولوجيا وتعميق الصناعة الوطنية.

وأضاف هاشم أن قطاع السيارات يشهد تحولًا عالميًا متسارعًا نحو المركبات الكهربائية والتكنولوجيا المتقدمة، وهو ما يفتح مجالات جديدة للتصنيع والاستثمار ويعيد تشكيل سلاسل الإمداد العالمية.

وأكد حرص مصر على مواكبة هذا التحول والاستفادة من الفرص التي يتيحها لبناء قدرات صناعية جديدة، لا سيما في مجالات تصنيع مكونات السيارات الكهربائية وأنظمة البطاريات والمحركات الكهربائية والمكونات الإلكترونية المرتبطة بها.

لا يتوفر وصف للصورة.

شراكة بين الدولة والقطاع الخاص

وشدد وزير الصناعة على أن المشروع يمثل نموذجًا للتعاون المستهدف بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، من خلال الجمع بين القدرات الصناعية الوطنية واستثمارات وخبرات القطاع الخاص والتكنولوجيا العالمية.

وأعرب عن تطلع الوزارة إلى أن يكون المشروع بداية لمراحل جديدة من التوسع الإنتاجي وزيادة المكون المحلي وتطوير الصناعات المغذية، بما يعزز دور شركة النصر ضمن منظومة صناعة السيارات المصرية.

وأكد التزام الوزارة بمواصلة دعم الاستثمارات الجادة في صناعة السيارات، وتعزيز الشراكات التي تسهم في توطين التكنولوجيا وزيادة الإنتاج والتصدير.

قد تكون صورة ‏نص‏

تطوير خطوط الإنتاج والتحول للطاقة النظيفة

ومن جانبه، أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدعم المستمر من القيادة السياسية لتوطين تكنولوجيا صناعة مختلف أنواع المركبات، ولا سيما السيارات الكهربائية، كان الدافع والأساس للوصول إلى هذه المرحلة والاحتفال ببدء إنتاج السيارة الكهربائية.

واستعرض مراحل تنفيذ مشروعات التطوير وخطط تدريب العاملين وتحسين أدائهم وزيادة الإنتاج ودعم الصناعة وتوطين التكنولوجيا الحديثة بالشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي، موضحًا أن عودة شركة النصر لصناعة السيارات وتطوير خطوط الإنتاج المختلفة والعنابر، شملت خطوط التجميع وكبائن الدهان واللحام والشابلونات، إلى جانب إنتاج الأتوبيس الصديق للبيئة بنسبة مكون محلي تتجاوز 60%، وفق أحدث المعايير الأوروبية للانبعاثات، والميني باص، وصولًا إلى السيارة الكهربائية، وذلك بهدف إعادة إحياء الشركة ومواكبة التطور العالمي في التحول إلى استخدام الطاقة النظيفة وإنتاج المركبات الصديقة للبيئة، بما يتماشى مع خطة الدولة لتوطين صناعة السيارات.

قد تكون صورة ‏‏سيارة‏ و‏نص‏‏

وهنأ الدكتور محمود عصمت العاملين بشركة النصر لصناعة السيارات، مشيدًا بدورهم في إحياء الشركة وإعادة تشغيلها، وامتلاكها أحدث التكنولوجيات، وإعادة تأهيل وتحديث خطوط الإنتاج وإضافة خطوط جديدة لتصنيع المركبات الكهربائية، مشيرًا إلى التوسع في إقامة محطات الشحن الكهربائية والعمل على انتشارها لتشمل جميع أنحاء الجمهورية.

وفي ختام مراسم الإطلاق، تفقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خطوط إنتاج السيارة للتعرف على مراحل التصنيع والتكنولوجيات المستخدمة في الإنتاج.