271 مليون يورو لدعم تحول الصناعة المصرية إلى الإنتاج الأخضر المستدام
تتجه وزارة التنمية المحلية والبيئة إلى توسيع نطاق التحول الرقمي في خدماتها، بما يسهم في تيسير الإجراءات أمام المستثمرين، وتسريع إصدار الموافقات البيئية، وتعزيز كفاءة الرقابة على المنشآت والمشروعات، مع الحفاظ على الاشتراطات والمعايير الفنية اللازمة لحماية البيئة والموارد الطبيعية.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن نجاح جهود تطوير الخدمات البيئية يتطلب تعزيز الحوار المجتمعي والتواصل مع وسائل الإعلام، لرفع الوعي بالإجراءات المتخذة لمواجهة التحديات والمشكلات التي تعوق تحقيق الاستدامة وصون الموارد الطبيعية، بما يجعل المواطن شريكًا أساسيًا في التعامل معها والتعرف على الخدمات المتاحة وسبل الاستفادة منها.
إطلاق المنظومة الرقمية
جاء ذلك خلال حوار مفتوح دعت إليه الوزيرة مع ممثلي المنشآت الصناعية والمكاتب الاستشارية ووسائل الإعلام، لمناقشة عدد من الملفات البيئية الملحة، وذلك على هامش المؤتمر الصحفي للإعلان عن بدء التشغيل الرسمي لمنظومة التحول الرقمي لاستقبال دراسات تقييم التأثير البيئي للمشروعات «IDEIA»، وإيقاف استقبال الطلبات الورقية.
وأوضحت منال عوض أن إطلاق المنظومة يمثل خطوة مهمة في تطوير الخدمات البيئية وتعزيز مسار التحول الرقمي، مشيرة إلى أن نتائج التشغيل ستُستخدم في تحديد فرص التوسع في رقمنة خدمات أخرى، وفقًا لأولويات الجهاز وخطط التطوير والإمكانات المتاحة، وبالاستناد إلى مؤشرات أداء فعلية.
وأضافت أن مدة مراجعة كل دراسة ترتبط بطبيعة المشروع ومدى استيفائه للمتطلبات البيئية، مؤكدة أن نجاح التحول الرقمي لا يقاس بمجرد إتاحة التقديم الإلكتروني، وإنما بمدى انعكاسه على كفاءة الإجراءات وجودة الخدمة وسهولة المتابعة، وهو ما يتطلب قياس الأداء بصورة دورية ورصد ملاحظات المستخدمين وتطوير الخدمات وفقًا للنتائج الفعلية.
تيسير إجراءات المستثمرين
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة حرص الوزارة على التواصل المستمر مع المنصات الإعلامية لإتاحة المعلومات بوضوح وشفافية، مشيرة إلى توفير مادة فيلمية تشرح كيفية استخدام المنظومة، إلى جانب قنوات للتواصل مع الدعم الفني عبر الهاتف والبريد الإلكتروني.
وأوضحت أن المنظومة تتيح للمستثمر تقديم الطلب بنفسه في بعض الحالات، لا سيما المشروعات التي تتطلب دراسات بيئية بسيطة، دون اشتراط الاستعانة بمكتب استشاري في جميع الحالات، مع استمرار إتاحة إمكانية الاستعانة بالمكاتب الاستشارية المعتمدة، وفقًا لاحتياجات كل مشروع وطبيعة الدراسة المطلوبة.
وأضافت أن المستثمر يكون الأقدر على توفير البيانات والمعلومات الخاصة بمشروعه، بينما قد يحتاج في بعض الحالات إلى دعم فني متخصص لإعداد الدراسة واستيفاء متطلباتها.
وأشارت إلى أن المنظومة الإلكترونية أحدثت نقلة نوعية في التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لخدمة المستثمرين وتيسير الإجراءات، إذ تتيح متابعة موقف الطلب لحظة بلحظة، والتعرف على المرحلة التي وصلت إليها الموافقة البيئية والجهة الإدارية الموجودة لديها، فضلًا عن تحديد أسباب التأخير، بما يسهم في معالجة بطء إصدار الموافقات وإتاحة آلية واضحة لمحاسبة الجهات المتأخرة.
متابعة الأداء والتدريب
ولفتت منال عوض إلى أن تطبيق المنظومة واجه تحديات في بدايته، كان أبرزها تدريب العاملين بالجهات المختلفة على التعامل مع النظام الرقمي بكفاءة ودقة، مؤكدة استمرار العمل على تدريب كوادر جديدة وتوسيع نطاق التدريب ليشمل جهات ومحافظات عدة خلال المرحلة الحالية.
وفيما يتعلق بالاعتماد البيئي للمكاتب الاستشارية، أكدت الوزيرة أن الوزارة تولي هذا الملف اهتمامًا خاصًا، من خلال عقد اجتماعات شهرية للجنة الاعتماد والقيد لاختيار المكاتب المستحقة التي تتمتع بالكفاءة والتميز، موضحة أنه جرى تعديل اللائحة وإضافة مكاتب الاستدامة البيئية، استجابة للمتغيرات الراهنة وتزايد دور الشركات العاملة في مجال البصمة الكربونية.
وأضافت أن المكاتب الاستشارية تعد الأكثر قدرة على التعامل مع المنظومة، مشيرة إلى إدراج قائمة بالمكاتب المعتمدة رسميًا عليها، بما يسهل على المستثمرين اختيار المكتب الأنسب لإنجاز أعمالهم.
ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بوضع آلية منتظمة لتقييم أداء المنظومة ومتابعة جودة خدماتها، وفق مجموعة من المعايير، في مقدمتها سرعة إصدار الموافقات على الدراسات ومعدلات استجابة الجهات المعنية وتفاعلها مع النظام الرقمي، موضحة أن البيانات والتطبيقات ستخضع للرصد والتحليل شهريًا، لتحديد أي معوقات أو أوجه قصور فنية أو إدارية والعمل على معالجتها فورًا.
الحفاظ على المعايير الفنية
وفي ردها على تساؤلات بشأن تأثير المنظومة على الجانب الفني لدراسات تقييم الأثر البيئي، أوضحت منال عوض أن هدفها الأساسي يتمثل في تيسير الإجراءات والحد من المعاملات الورقية وتحقيق الشفافية وتوفير الوقت والجهد، من خلال تقديم الملفات ومتابعة مسارها إلكترونيًا، بدلًا من انتقال المستثمرين المتكرر بين الجهات المختلفة لتقديم المستندات واستكمال الإجراءات.
وأكدت أن المنظومة تتيح متابعة إجراءات الدراسة واستيفائها لدى الجهات الإدارية المعنية، وتحديد الجهة التي قد يتعطل لديها استكمال الإجراءات، بينما يظل الجانب الفني لإعداد الدراسة وفق الآليات المعتادة، دون المساس بصلاحيات اللجان المختصة التي تضم أساتذة ومتخصصين في مجال البيئة، وتتولى تقييم الدراسات واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها، وفق المعايير والإجراءات المعلنة.
وأضافت أن المنظومة تمكّن المستثمر من تقديم الدراسة ومتابعة موقفها إلكترونيًا دون الحاجة إلى زيارة جهاز شؤون البيئة، كما يتلقى رسالة نصية قصيرة تتضمن البيانات المطلوب استيفاؤها والموقف الحالي لتداول الدراسة، حال الحاجة إلى تقديم معلومات إضافية.
تطوير منظومة المخلفات
وتطرق الحوار إلى عدد من الملفات البيئية، من بينها النظافة وإدارة المخلفات، حيث أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن التعامل مع مشكلات النظافة وتراكم المخلفات في الشوارع يتطلب تفعيل آليات واضحة للرقابة والمحاسبة، وتحديد المسؤوليات بدقة، ومتابعة أداء الشركات المسؤولة عن تقديم الخدمة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة ومحاسبة المقصرين وتوقيع الغرامات على الشركات غير الملتزمة بمستويات الخدمة المطلوبة.
وبشأن انتشار سيارات جمع المخلفات في الشوارع خلال ساعات الذروة الصباحية وما ينتج عنه من تكدس مروري، أشارت منال عوض إلى العمل على تنظيم وتكثيف دوريات الجمع بالتعاون مع الشركات العاملة في المنظومة، مع اختيار المواعيد المناسبة لطبيعة حركة المواطنين، بما يحد من تراكم المخلفات والتجمعات، لا سيما في المناطق المحيطة بالمدارس، مع مواصلة متابعة شكاوى المواطنين وتحسين مستوى الخدمة.
وأكدت أن الوزارة تعمل على تشجيع مشاركة القطاع الخاص في منظومة إدارة المخلفات، والتوسع في إسناد أعمال الجمع والنقل والتشغيل إلى الشركات المتخصصة، مع تقديم التيسيرات اللازمة وتوفير الأراضي والمواقع المناسبة لإقامة مشروعات البنية التحتية ومرافق إدارة المخلفات.
وشددت على أهمية زيادة مشاركة القطاع الخاص والتوسع في عدد الشركات العاملة بالمنظومة، إلى جانب استمرار المتابعة الميدانية وتقييم أداء الشركات وإعادة توزيع نطاقات العمل وفقًا لمستوى الأداء، بما يمنع تركز المسؤولية لدى شركة واحدة، ويتيح تقسيم نطاق المحافظة بين عدة شركات وفقًا لاحتياجات كل منطقة.
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الدولة ركزت خلال السنوات الماضية على تطوير البنية التحتية لمنظومة إدارة المخلفات، من خلال إنشاء وتطوير المحطات الوسيطة ومرافق المعالجة والمدافن الصحية، مشيرة إلى ارتفاع كفاءة المنظومة من نحو 20% عام 2014 إلى قرابة 80% حاليًا، مع استهداف توسيع نطاق التغطية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
تقليص زمن مراجعة الدراسات
وفي سياق الإجابة عن استفسارات الرأي العام بشأن المنظومة الرقمية لتقييم الأثر البيئي، أوضحت المهندسة هناء جمعة، مدير برنامج الصناعة الخضراء المستدامة بالوزارة، أن المنظومة تتيح للمستثمر متابعة جميع مراحل وإجراءات تقييم التأثير البيئي بوضوح، مع تحديد الإطار الزمني لكل مرحلة، بما يساعده على وضع تصور دقيق لمشروعه وتوقيتات تنفيذه وتقدير تكلفته الاستثمارية.
وأضافت أن القانون يحدد شهرًا حدًا أقصى لإجراء تقييم التأثير البيئي، فيما أسهم تطبيق المنظومة في تقليص مدة إنجاز بعض الدراسات إلى أسبوع في عدد من المشروعات، من خلال تنظيم إجراءات المراجعة وتحديد مدد زمنية لكل جهة مشاركة، من بينها 48 ساعة للمراجعات الداخلية بجهاز شؤون البيئة، و5 أيام للمراجعة العلمية.
وأكدت أن تسريع الإجراءات لا يعني التهاون في الاشتراطات البيئية، وإنما يستهدف تبسيطها مع الحفاظ على المراجعات العلمية والتشاورات اللازمة، وضمان حماية البيئة المصرية.
27 تطبيقًا رقميًا
وأشارت هناء جمعة إلى أن مشروع التحول الرقمي الشامل لجهاز شؤون البيئة يستهدف رقمنة جميع الخدمات التي يقدمها الجهاز على مدار ثلاث سنوات، ويتضمن 27 تطبيقًا رقميًا، أُطلق منها تطبيقان رئيسيان، هما منظومة تقييم التأثير البيئي «IDEIA»، ومنظومة السجل الموحد للبيانات البيئية، التي أُطلقت في مايو 2026 بالتعاون مع وزارة الصناعة.
ويستهدف السجل الموحد إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية متكاملة للمنشآت الصناعية، بما يعزز كفاءة المتابعة والرقابة البيئية، ويدعم الانتقال من الاعتماد على السجلات الورقية والتفتيش الدوري وحدهما إلى منظومة رقمية تتيح متابعة أكثر انتظامًا وشفافية.
وأوضحت أن تطبيق منظومة السجل الموحد بدأ بالقطاع الصناعي، نظرًا لأهميته وتأثيراته البيئية، وفق آلية تدريجية تراعي اختلاف أحجام المنشآت وقدراتها، مشيرة إلى تجاوز عدد الشركات المسجلة بالمنظومة 156 شركة، مقابل مستهدف أولي بلغ نحو 60 شركة من كبرى الشركات المصدرة إلى الاتحاد الأوروبي.
وأضافت أن هناك مراحل زمنية لاحقة لانضمام الشركات كثيفة استهلاك الطاقة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي مُنحت فترة انتقالية مدتها عام لاستكمال متطلبات التسجيل وتلقي الدعم اللازم، لافتة إلى العمل على تحقيق التكامل الإلكتروني مع وزارات الاستثمار والصناعة، واتحاد الصناعات المصرية، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والهيئة العامة للاستثمار، مع التوسع ليشمل المنشآت العاملة بالمناطق الحرة والمناطق الخاصة.
تمويل الصناعة الخضراء
وأكدت مدير برنامج الصناعة الخضراء المستدامة أن الربط بين منظومتي تقييم التأثير البيئي والسجل الموحد للبيانات البيئية يحقق التكامل بين مراحل الحصول على الموافقات البيئية والتوسعات والتشغيل والمتابعة، من خلال ربط إجراءات التوسعات بالإفصاح عن البيانات البيئية، واستكمال المنشآت سجلاتها البيئية عقب الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة، بما يدعم الحوكمة والشفافية ويرفع كفاءة الرقابة.
وأوضحت أن إجمالي الاستثمارات المخصصة لبرنامج الصناعات الخضراء المستدامة «GSI» يبلغ نحو 271 مليون يورو، بمشاركة الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية والحكومة المصرية، بهدف دعم المنشآت الصناعية للتحول إلى الصناعة الخضراء، عبر إتاحة التمويلات الميسرة والمنح لتنفيذ مشروعات التوافق البيئي وخفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد.
وأضافت أن البرنامج شهد إقبالًا من المنشآت الصناعية، إذ تلقى عددًا من الطلبات للاستفادة من التمويلات المتاحة لتنفيذ مشروعات تستهدف خفض البصمة الكربونية للمنتجات المصرية، وتعزيز قدرة الصناعة الوطنية على التوافق مع الاشتراطات البيئية للأسواق الأوروبية، خاصة متطلبات آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية «CBAM»، بما يدعم تنافسية الصادرات المصرية ويحافظ على فرص نفاذها إلى الأسواق الأوروبية.
رقابة بيئية أكثر كفاءة
ومن جانبه، أشار الدكتور صابر عثمان، مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية، إلى أن المنظومة الجديدة تتيح للمستثمر الاطلاع على المكاتب الاستشارية المعتمدة، من خلال قاعدة بيانات مخصصة لها، بما يضمن وصوله إليها بصورة رسمية، موضحًا أنه سيتم تقديم تقرير إحصائي شهري بشأن الشركات التي تقدمت عبر المنظومة بمختلف المشروعات.
وأكد أن المنظومة تمثل أول نتاج لعملية الدمج بين وزارتي التنمية المحلية والبيئة، وتستهدف في المقام الأول الحفاظ على صحة المواطنين، من خلال تحليل البيانات ودراسة الأحمال البيئية وتأثيرها على صحة السكان والموارد الطبيعية.
وأضاف أن المنظومة تعد أحد المشروعات الرئيسية للتحول الرقمي بالوزارة، إذ تستهدف التواصل مع المواطنين بمختلف اللغات، والرد على الشكاوى والاستفسارات، وإتاحة المعلومات المتعلقة بإجراءات أنشطة الوزارة، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لمساعدة المستثمرين على تعزيز قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق الخارجية بأعلى جودة وأقل تأثير سلبي على العاملين والمواطنين.
تحديث دليل تقييم الأثر
ومن جانبها، أوضحت المهندسة نسرين الباز، رئيس قطاع الإدارة البيئية، أن دراسات تقييم الأثر البيئي تتضمن بالفعل تقييم المخاطر المحتملة وفقًا لطبيعة المشروع وموقعه، بما يشمل مخاطر السيول والزلازل وخطط الطوارئ ومكافحة الحرائق، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تحديث الدليل الإرشادي لتقييم الأثر البيئي، لتعزيز الاعتبارات المناخية وتطوير الدراسات المجتمعية.
وأضافت أن التحديث يستهدف ضمان مشاركة المواطنين والمجتمع المحيط بالمشروعات في إبداء آرائهم ومخاوفهم، وتضمين الإجراءات اللازمة للحد من الآثار البيئية السلبية المحتملة.
وأشارت إلى إمكانية إعادة المستثمر تقديم دراسة المشروع بعد إجراء التعديلات اللازمة لاستيفاء الاشتراطات البيئية، سواء من خلال تغيير التكنولوجيا المستخدمة أو تعديل موقع المشروع، بما يضمن توافقه مع المتطلبات البيئية والحصول على الموافقة، مؤكدة أن رفض المشروع لا يمنع إعادة التقدم به بعد معالجة أسباب الرفض وإجراء التعديلات المطلوبة، كما يتيح الموقع التعامل باللغتين العربية والإنجليزية.
إشادة بالتحول الرقمي
وأشاد ممثلو القطاع الخاص والجهات الإدارية ووسائل الإعلام بجهود جهاز شؤون البيئة في رصد المخالفات البيئية واتخاذ الإجراءات القانونية، كما طرحوا تساؤلات بشأن انعكاس منظومة التحول الرقمي على الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين، ودورها في ترشيد استخدام الموارد الطبيعية وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، وأهمية تعميم تجربة التحول الرقمي في مختلف الخدمات الحكومية المقدمة للجمهور.