الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 04:27 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اتصالات و تكنولوجيا

محمد العبار: الذكاء الاصطناعي يهدد هيمنة «مايكروسوفت» و«أوراكل» على سوق التكنولوجيا

الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 04:10 م
العبار
العبار

قال محمد العبار، مؤسس شركتي «إعمار» و«نون»، إن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يهدد هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها «مايكروسوفت» و«أوراكل»، على سوق الأنظمة والخدمات الرقمية، مع إتاحة المجال أمام ظهور بدائل جديدة تقلل اعتماد الشركات على مزودي التكنولوجيا التقليديين.

وأوضح العبار، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي، أن سيطرة عدد محدود من الشركات على سوق الأنظمة المؤسسية تمنحها قوة كبيرة في التعامل مع عملائها، وتحد من قدرة المؤسسات على التفاوض بشأن الأسعار والخدمات والتحديثات.

وأشار إلى أنه يستعين بشركة «علي بابا» كخيار بديل خلال مفاوضاته مع «مايكروسوفت»، لإثبات أن هناك بدائل يمكن اللجوء إليها، مؤكداً أن الشركات لا يجب أن تقبل بالاعتماد على مزود واحد للتكنولوجيا، خاصة أن هذه الشركات حققت أرباحاً ضخمة من عملائها على مدار سنوات.

سوق البرمجيات المؤسسية

وفي سياق متصل، توقع العبار أن يشهد سوق البرمجيات المؤسسية تحولاً كبيراً مع انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي، الذين يمكنهم تنفيذ المهام التشغيلية والإدارية، وهو ما قد يقلل حاجة الشركات إلى بعض الأنظمة التقليدية، بما فيها أنظمة تخطيط موارد المؤسسات.

وكشف أن شركاته بدأت اختبار استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل الإدارات المختلفة، مع تطوير أنظمة أكثر تقدماً تتولى الإشراف على عمل هذه الوكلاء، بهدف تسريع الإجراءات ورفع كفاءة التشغيل والحد من الأخطاء.

ولفت إلى أن التطور في قدرات الذكاء الاصطناعي أصبح يحدث بوتيرة متسارعة للغاية، إذ باتت التحولات التي كانت تستغرق شهوراً أو سنوات تظهر خلال أسبوعين فقط، محذراً من أن الشركات قد تحقق نمواً في أعمالها، لكنها في الوقت نفسه تفقد قدرتها على مواكبة التطور التكنولوجي.

وأكد العبار أن المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية والصينية تصب في مصلحة المؤسسات، لأنها تتيح لها خيارات متعددة، بدلاً من الاعتماد على عدد محدود من الشركات الأمريكية التي تهيمن على سوق الأنظمة المؤسسية.

وأعرب عن تطلعه إلى ظهور شركات جديدة من الإمارات وأوروبا في هذا المجال، بما يعزز المنافسة ويحد من تركز سوق التكنولوجيا في أيدي عدد قليل من الشركات.

تأسيس نون

وتطرق العبار إلى تجربة تأسيس منصة «نون»، موضحاً أن الرغبة في منع احتكار سوق التجارة الإلكترونية بالمنطقة كانت من الدوافع الرئيسية لإطلاق المنصة، إذ لم يكن يرغب في أن تنفرد شركة واحدة بالسيطرة على تجربة التجارة الإلكترونية.

وأشار إلى أن الهدف من تأسيس «نون» لم يقتصر على تحقيق عوائد مالية، بل امتد إلى دعم الاقتصاد الرقمي المحلي وخلق منافسة حقيقية، فضلاً عن توفير فرص للشباب لاكتساب الخبرات والمشاركة في تطوير القطاع.

وشدد على أن المنافسة تمثل عاملاً أساسياً لتحسين الأسواق والخدمات المقدمة للمستهلكين، داعياً رواد الأعمال إلى البحث عن المشكلات التي تحتاج إلى حلول، وتقديم منتجات وخدمات ذات جودة وقيمة حقيقية، دون التردد في دخول أسواق تهيمن عليها شركات كبرى.